حيدر حب الله

285

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

36 - الإكمال و . . ، لعلاء الدين مغلطائي علاء الدين ، أبو عبد الله ، مغلطائي بن قليج بن عبد الله البكجيري الحنفي ( 689 - 762 ه - ) ، ولد في القاهرة ، وانطلق منها للدراسة في بلاد مصر والشام . أبرز نشاطات مغلطائي ، كانت في التعليق على جهود العلماء السابقين ، ونقدهم ، وتسجيل ملاحظات ، وقد أكثر هذا الرجل من كتابة التذييلات على الطريقة التي شرحناها سابقاً ، ومن جملة مؤلّفاته كتاب تذييل على إكمال الكمال لابن نقطة ، وتذييل على تكملة إكمال الكمال للصابوني ( 680 ه - ) ، وكتاب تذييل على كتاب الضعفاء لابن الجوزي ( 597 ه - ) ، ويقال بأنّ له حوالي مائة مصنّف ، وقد تأثر به السيوطي وابن حجر وغيرهما ، وأخذوا الكثير من أعماله . كان هذا الرجل متضلّعاً في اللغة ، حتى انتقد علماء اللغة وسجّل ملاحظات على اللغويين وعلى المحدّثين أيضاً في مجال السند والمتن معاً . عنده كتابان أساسيّان نذكرهما هنا : 1 - إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال ، وعنوانه يوهم بنقص الأصل ، لكنّ المراد منه تعليقة وحاشية عليه ، ومنهاجه في هذا الكتاب بل عموماً ، انتقاده المزي بأنّه لم يأت بكلّ الكلمات حول الراوي ، فزاد القيل والقال والنقل عن العلماء والمتقدّمين أضعافاً مضاعفة ، وبهذا تكشف أعمال مغلطائي كلّها عن أنّه كان رجلًا هائل الاطلاع على التراث ، فأضاف هنا مئات المعلومات التي أتى بها من عشرات المصادر الأخرى التي لم يذكرها المزي ، ويقال بأنّ المزي كان يعرف هذه المعلومات لكنّه ما ذكرها خوف التطويل الهائل ، خاصّة وأنّنا لو أخذنا ما أضافه مغلطائي نجد أنّه لم يغيّر شيئاً يُذكر في النتائج التي توصّل إليها المزّي في الرواة ! نعم ، ما يسجّل له هو أنّه حقّق وصحّح كتاب المزي بالمفهوم المعاصر للكلمة ، فوثق المعلومات ، وأرجع المواد إلى مواضعها الأصليّة ، وميّز ما أتى به المزّي عن ما كان قد أخذه من غيره ، وهذا جهد مشكور . كما أنّه ضبط أسماء الرواة والمترجمين وكناهم وألقابهم